Feeds:
Posts
Comments

Archive for February 26th, 2011

تساورني الشكوك صراحة حول مدي دقة الرؤي المطروحة حاليا أو التوصيفات للحالة السياسية عامة

فالقدرة علي فهم ماحدث في مصر يوم 25 يناير و ما تبعه تظل محدودة وقاصرة جدا بحكم الوقت

فلا احد يكاد يجزم الأن بحقيقة ماكان وما دار خلف الكواليس

فقط بعد عدة عقود ربما نجد التاريخ يضع كلمته و تتكشف الحقائق مما تحت الرماد

وعلي هذا فان كل ماهو مقدم الأن من تحليلات هو مجرد افتراضات في ظل نقاش مفتوح

وقد ترددت قبل كتابة هذا المقال وتسألت لماذا اكتب ؟

فانا لا اتكلم بدافع من الحماس او حتي الحذر والترقب لكن بما اشعر به من داخلي بمسؤلية ، من اننا ( الشباب ) في مثل هذا الوقت ينبغي ان نتكلم

..

وعلي هذا سابدأ في وضع بعض المعالجات للوضع الحالي و ما قد اراه كبوادر غير مبشرة للأتي :

أولا : في كل الأمم و الشعوب المتحضرة ما يقود فكر المجتمع وتوجهاته هم

طبقات الشعب الوسطي من متعلمين ومثقفين و مؤسسات اجتماعية

تلك هي العناصر الفعالة لأنها الفئة القادرة علي تحليل الأمور ومناقشة ما يعرض امامهم وبلورة كل هذا في شكل استجابة او رفض

باختصار هم يمثلون ضمير الشعب الحي

حاليا في مصر تلك الفئة تواجدها ضعيف وهامشي  نتيجة لسياسات سابقة او ما شابه

المهم أنه من يملك التحكم الفعلي الأن هم عامة الشعب الأقل حظا في الثقافة و التعليم

وهنا تكمن المشكلة ، تلك الفئة من العامة لا تملك المنطق في التعامل مع الأمور ، تنساق غالبا للرأي السائد أو حتي لمشاعر فطرية كأستسماح الوجوة و التعصبات القبلية

بدون ارادة واضحة او القدرة علي تحليل الأمور و الوصول لقناعات شخصية

وسأعطي مثالا صارخا : في الوقت الحالي عندما يثار اسم كعمرو موسي ليكون مرشح محتمل للرئاسة وهذا طبيعي ظهور مئات الأسماء علي الساحة

أما غير الطبيعي ان قطاعات واسعة من الشعب تؤيد الرجل و لكنها لا تدرك من هو عمرو موسي صراحة

و اقصي ما يدركوه هو صورة الرجل وهو يتكلم في منصبه الحالي او السابق

ولو شئت ان تتسائل مثلا عن توجهات الرجل ، لماذا هو مرشح محتمل ، ما له وما عليه ، وهل فعلا يصلح ؟؟!

كل هذا والكثير من تلك الأسئلة لن تجد لها جوابا محدد

وربما لن تجد حتي استعداد للتناقش !!

وربما افضل توصيف و سخرية ايضا في ذات الوقت هو ما كتبه أحد الشباب في مناقشة مقال ألكتروني للأهرام حول من ترشحة للرئاسة ؟

الرد هو ارشح عمرو دياب …

 

مثال أخر وفي هذه المرة سأكون أكثر دقة لأن الموضوع يبدو شائك بالنسبة للكثيرين

فعندما يتم وضع لجنه لتأسيس دستور جديد مثلا ويتم بصورة أو بأخري التأكيد علي ان تلك اللجنة لن تحاول المساس بالمادة الثانية من الدستور

وبغض النظر عن توجهك في قبول او عدم قبول ذلك

ألا تري في هذا محاولة لمداعبة شعور البسطاء من ابناء هذا الشعب او حتي بعض المتشددين

الآ يعتبر ذلك كجزء من خطة لمحاولة كسب تعاطف الناس وربما الهاء الشعب عما هو أهم فعلا …

كل هذا و غيره من امثلة لا يمكن طرحة للمناقشة مع الموطن العادي

!!!

 

ثانيا : توقات الشعب أكبر بكثير مما يمكن تحقيقة حاليا علي ارض الواقع

و مرارة الشعور بالحرمان لفترات طويلة تنهي علي اي دعوات بالتريث و الأنتظار .

الشعب يتعامل بعد سقوط النظام وكأن الجني قد خرج من القمقم

وكل ما تساله من طلبات مجاب في الحال !!

في حين ان الوضع الأقتصادي في الوقت الراهن متردي و لا توجد خطة

واضحة للخروج من ذلك

و سأوجز الموقف بتلك الجملة نقلا عن وكالة انباء عالمية

" الأقتصاد المصري في العام الحالي سيتعايش علي المساعدات الخارجية ،

وهم بألتأكيد سيطلبون شيئا في المقابل ؟! … "1

 

ثالثا : التشوهات الأجتماعية التي نشأت في العهود السابقة يصعب ازالتها وقد لا تنمحي كليا الا بأنتهاء الجيل نفسه و ظهور جيل جديد

فقطاعات عريضة من الدولة نشأت علي ثقافة الرشوة و تعودت علي التعاملات غير القانونية

وحتي بعض السلوكيات التي قد تبدو اقل اهمية ستجد انها متغلغلة جدا بشكل يصعب معه اي محاولات لأزالتها حتي بأختفاء مسبباتها

أفضل مثال علي ذلك هو ان الملايين من المصريين يدخل في تعاملتهم ما يسمي بثقافة البقشيش2 يوميا وربما يمثل هذا للكثيرين مصدر الدخل الأساسي

!!

رابعا : الفكر المترسخ لدي الشعب هو تأليه الحاكم فالشعب يبحث عن أله وليس عن شخص يخطأ و يصيب وهذا من رواسب النظام القديم

وللأسف يعضد تلك الفكرة الكثير من النخبة المثقفة و النجوم الأعلامية !

وفي تلك الحالة فسيكون لدينا قريبا فرعون جديد وحتي في افضل الظروف

فسيظل يعلو اسم هذا الشخص بعينه وتنحدرفي ذات الوقت مسارات الديموقراطية و بناء المؤسسات الفعالة ..

 

خامسا : البيئة السياسية الحالية تعاني من الضعف الشديد و التراخي ودخول اقطاب جديدة في العملية السياسية و الكثير من تراكمات الماضي كأعتماد الفساد لغة مشتركة للتعامل !

و الأهم من ذلك هو غياب الثقة بين الشعب و جميع الفئات السياسية

فالشعب لا يملك تمثيل حقيقي في اي من تلك الأطراف و محاولات الأصلاح قد تنتهي الي الفشل بسهولة عندما تمسك قوة ما زمام المبادرة في الأنتخابات البرلمانية مثلا او التواجد الوزاري

وتفرض اسلوبا و تضع خطط ورؤي لا تمثل او ترضي ايا من كان خارجها .

المعضلة في ان كل هذا هو جزء من عملية الديموقراطية و سواء شئنا ام ابينا فعلينا ان نتقبله

فلن تطالب بصندوق انتخابات نزيه ثم ترفض قبول نتائج أختيارك علي ارض الواقع

….

أخيرا : رياح التغيير لا تكون في معظم الأحيان محمله بالنسائم العطرة او الهواء النقي

فالكثير من الأتربة و انعدام الرؤية تبدو في الطريق ..

ليس علينا الجزع و الخوف لكن التأني و الترقب ، و الرجوع الي ضمائرنا أولا للحكم علي الأمور و السماح بفترة لتنقية الأجواء

فيسهل دائما انتقاد الأخر ورفض الحوار و اطلاق الأعتصامات

لكن الصعوبة هو في تفهم الأخر و تقبل تواجده

في الأقتناع بأنه لا وجود من منتصر وخاسر في ظل حوار مشترك


ليس الهدف من المقال ابداء اي توجه سياسي أو الدخول في مناقشات نظرية غير مجدية ، فقط **حوار مشترك .

 

1. Reuters’ coverage as a wave of unrest grips Egypt

2 . Dilemmas of life in Egypt’s tipping economy

Master.peter

26 Feb 2011

Read Full Post »